السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

142

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

وكذا القيم الشرعي كالوصي والحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك وملاحظة الغبطة والمصلحة ، بل يجوز للوصي على ثلث الميت ان يدفعه إلى الغير بالمضاربة وصرف حصة الميت من الربح في المصارف المعينة للثلث إذا أوصى به الميت ، بل وان لم يوص به لكن فوض أمر الثلث بنظر الوصي فرأى الصلاح في ذلك . ( مسألة : 50 ) إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة ، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا اشكال ، وان علم بوجوده فيه من غير تعيين - بأن كان ما تركه مشتملا على مال نفسه ومال المضاربة أو كان عنده أيضا ودائع أو بضائع لأناس آخرين واشتبه أعيانها بعضها مع بعض - يعامل ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال ملاك متعددين بعضها مع بعض ، وهل هو باعمال القرعة أو إيقاع المصالحة ؟ وجهان أحوطهما الثاني وأقواهما الأول . نعم الظاهر أنه لو علم المال جنسا وقدرا واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره كان بحكم المال المشترك ( 1 ) ، كما إذا كان له في مخزنة مقدار من القند أو الشكر وعلم أن مقدارا معينا من ذلك الجنس مال المضاربة من غير تعيين لشخصه ، فإنه يكون المجموع مشتركا بين رب المال وورثة الميت بالنسبة ، وأما إذا علم بعدم وجوده فيها واحتمل انه قد رده إلى مالكه أو تلف بتفريط منه أو بغيره فالظاهر أنه لم يحكم على الميت بالضمان وكان الجميع لورثته ، وكذا لو احتمل بقاءه فيها . نعم لو علم بأن مقدارا من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها ولم يعلم أنه هل بقي فيها أو رده إلى المالك أو تلف ، لا يبعد ( 2 ) أن يكون حاله حال ما لو علم بوجوده فيها فيجب إخراجه منها .

--> ( 1 ) في المخلوط بلا تميز ، وأما مع التميز الواقع والاشتباه في الظاهر فيأتي فيه ما تقدم من الوجهين . ( 2 ) بل بعيد ، والاستصحاب إما مختلة الأركان واما مثبت ، فالأقوى ان التركة كلها موروثة .